محمد بن زكريا الرازي
7
الحاوي في الطب
بسم اللّه الرّحمن الرحيم وصلى للّه على محمد وعلى آله وسلم تسليما في قروح الأمعاء والزحير والفرق بينهما وبين سائر اختلاف الدم والمغص والورم في الأمعاء والاختلاف الشبيه بماء اللحم المغس « 1 » نوعان : نوع من ريح ، فاطلب علاجه في باب الأوجاع وفي باب المعدة حيث النفخ يفرق بينهما أعني المغس ثم ينزل علاج الذي ليس من ريح هاهنا يستعان بقوانين القروح الباطنة واستعن بباب النفخ . ج ؛ في الرابعة من « حيلة البرء » : إن كان من القروح في الأمعاء الغلاظ فأكثرها تحتاج إلى الحقن ، وما كان من الدقاق فيحتاج إلى أدوية من الوجهين جميعا وذلك أن بعدها عن المعدة والفم سواء . الثامنة من « حيلة البرء » : يتخذ لأصحاب قروح الأمعاء والذرب خبز يقع في عجينه خل . لي قال : مما ينفع هؤلاء وهو خفيف المؤنة يؤخذ بيض فيسلق بماء وخل وسماق سلقا قويا ويغذون بصفرته وليكن غذاؤهم قليلا فإنه أجود ، وقال : إذا كان في الأمعاء لذع قوي فاحقن بشحم البط وشحم الدجاج ، فإن لم يتهيأ فشحم المعز ، فإن لم يتهيأ هذه فدهن عذب وشمع مغسول . الثانية عشر ؛ قال : حقنة صاحب قرحة الأمعاء بشحم الماعز والقيروطي ليست « 2 » مما يبرئ القرحة وخاصة إن كان فيها شيء من العفونة بل مما يسكن اللذع والوجع فيستريح البدن إليه ويقوي القوة إذا كان قد أجهدها شدة الوجع وخفنا عليها الانحلال ، فأما إذا رأيت القوة قوية فإنا كثيرا مّا نفعل ضد ذلك مما يقلع أصل المرض ، وإن كان يوجع وجعا شديدا فيحقن العليل بأشياء لذاعة غاية اللذع فإن كثيرا من الناس يبلغ من نجدتهم وصبرهم أن يختاروا العلاج الصعب القليل الزمان على الأوفق الذي زمانه أطول وهو أسلم ، فإن رجلا كان يداوي قروح الأمعاء باقتدار وقوة ونجدة فكان يبرئ خلقا كثيرا سريعا من يومه وكان يقتل بعضهم وهو أنه كان يطعم العليل مع خبزه بصلا من الذي يقال له فوطا وكان يأمره أن يقل الشراب ثم يبكر عليه بالغداة فيحقنه بماء وملح ثم يحقنه بدواء قوي فكان من في قوته احتمال ذلك يبرأ من يومه برءا تاما ، وقوما ممن لا يحتملون ذلك يتشنجون أو يتجلاهم
--> ( 1 ) لغة في المغص . ( 2 ) في الأصل : ليس .